تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي
10
مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )
فتارةً يقسّم باعتبار المستصحب ، فانّه قد يكون حكماً شرعياً ، وقد يكون غيره ، والحكم الشرعي قد يكون تكليفياً وقد يكون وضعياً ، وكذا قد يكون كلّياً وقد يكون جزئياً . وأُخرى باعتبار منشأ اليقين ، فانّه قد يكون العقل وقد يكون غيره من الكتاب والسنّة أو السماع والرؤية كما إذا كان المستصحب من الأُمور الخارجية . وثالثةً باعتبار منشأ الشك فانّه قد يكون الشك ناشئاً من احتمال انقضاء استعداده ذاتاً ، ويسمّى بالشك في المقتضي ، وقد يكون ناشئاً من احتمال طروء المانع مع اليقين بوجود المقتضي ، ويسمّى بالشك في الرافع ، وغير ذلك من التقسيمات التي تعرَّض لها الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) . وقد وقع الخلاف بينهم في حجية الاستصحاب مطلقاً ، وعدمها مطلقاً ، والتفصيل بين الحكم الشرعي وغيره تارةً ، وبين ما كان سبب اليقين بالحكم الشرعي الدليل العقلي وغيره أُخرى ، وبين الشك في المقتضي والشك في الرافع ثالثة . واختار الشيخ ( قدس سره ) ( 2 ) التفصيل باعتبارين : الأوّل التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع . والثاني : التفصيل بين ما كان سبب اليقين بالحكم الشرعي الدليل العقلي وغيره ، فأنكر حجية الاستصحاب في الأوّل في التفصيلين ، وإن كان إرجاع التفصيل الثاني إلى الأوّل ممكناً ، وحيث إنّ استقصاء هذه التفاصيل تطويل بلا طائل ، فالعمدة هو النظر إلى الأدلة التي أقاموها على
--> ( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 549 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 554 و 561 .